ابن سعد

317

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فقلما لبثنا حتى عدنا وإذا هو موجه إلى القبلة . قال وإذا متكلم يتكلم لا نراه يقول : « تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » القصص : 83 . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا محمد بن مروان قال : أخبرنا عمارة بن أبي حفصة أن مسلمة بن عبد الملك دخل على عمر بن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه فقال له : من توصي بأهلك ؟ فقال : إذا نسيت الله فذكرني . ثم عاد أيضا فقال : من توصي بأهلك ؟ فقال : « إِنَّ وَلِيِّيَ فيهم اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ » الأعراف : 196 . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا هشام بن الغاز عن سليمان بن موسى قال : لما حضر عمر بن عبد العزيز كتب إلى يزيد بن عبد الملك : أما بعد فإياك أن تدركك الصرعة عند العزة فلا تقال العثرة . ولا تمكن من الرجعة . ولا يحمدك من خلفت . ولا يعذرك من تقدم عليه والسلام . أخبرنا روح بن عباده قال : حدثنا الحجاج بن حسان التيمي قال : حدثني سالم بن بشير أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى يزيد بن عبد الملك حين حضره الموت : سلام عليك . أما بعد فإني لا أراني إلا لما بي ولا أرى الأمر إلا سيفضى 406 / 5 إليك . والله الله في أمة محمد النبي . ص . فتدع الدنيا لمن لا يحمدك وتفضي إلى من لا يعذرك . والسلام عليك . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال : أخبرني عبد العزيز بن عمر قال : أوصى أبي أن يكفن في خمسة أثواب كرسف . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبيد الله بن عبد العزيز عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : أوصى عمر بن عبد العزيز أن يكفن في خمسة أثواب . منها قميص وعمامة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني خالد بن أبي بكر قال : أوصى عمر بن عبد العزيز أن يكفن في خمسة أثواب منها قميص وعمامة . وقال : هكذا كان ابن عمر يكفن من مات من أهله .